الشيخ الطوسي

275

المبسوط

غيره ، وكذلك المعادن الظاهرة ، وطعن في ذلك الخبر بأن هذا يؤدي إلى تخطئة النبي صلى الله عليه وآله في الإقطاع وأجيب عنه بأنه ما أقطع وإنما أراد ولم يفعل ، فنقل الراوي الفعل ، ولأنه عليه السلام أقطع على ظاهر الحال ، فلما انكشف رجع . فإذا ثبت أنها لا تملك فمن سبق إليها أخذ منها قدر حاجته وانصرف ، فإن أقام يريد أن يأخذ فوق حاجته فللإمام منعه منه ، وقيل ليس له منعه وهو الأقوى فإن سبق إليه اثنان أقرع بينهما الإمام ، وقيل إنه يقدم أيهما شاء ، والأول أصح . وقيل أيضا إنه يقيم الإمام من يأخذه فيقسم بينهما . وإذا كان في الساحل بقعة إذا حفرت وانساق إليها الماء ظهر لها ملح ، فإن هذا في حكم الموات ، لأنه لا ينتفع إلا باستحداث شئ ، فيملك بالإحياء ويصير بالتحجير عليه أولى ، وللسلطان أن يقطعها ، فإذا حصل واحد منها صار أولى بها من غير .